بهمنيار بن المرزبان
13
التحصيل
امّا سريعا كالقيام ، واما بطيئا كالشباب « 1 » . فصل ( 5 ) دلالة اللفظ على المعنى على ثلاثة أصناف : فاوّلها يسمّى المطابقة ، كدلالة الحيوان على ما تحته من أنواعه . والثاني على سبيل التضمّن كدلالة البيت على الحائط وحده ، ودلالة النّوع على الجنس . والثالث دلالة « 2 » الالتزام كدلالة السقف على الحائط ودلالة الفصل على الجنس . ثم الذّاتيّ ، منه « 3 » ما هو مقول في جواب ما هو ومنه ما ليس بمقول في جواب ما هو ، فالذاتي المقول في جواب ما هو مشكل ، ويكاد أكثر الشروح يغفل عن تحقيقه « 4 » ، ويكاد يرجع ما يراه الظّاهريون من المنطقيين في المقول في جواب ما هو انّه هو الذّاتى « 5 » ، لكنّ الذاتي أعم منه . وتحقيقه بحسب ما انتهى اليه بحثنا انّ الشيء الواحد قد يكون له أوصاف كثيرة كلّها ذاتية ، لكنّه انما هو ما هو « 6 » لا بواحد منها ، بل بجملتها ؛ فليس الانسان انسانا بأنّه حيوان ، بل لانّه مع حيوانيته ناطق أو مائت أو شيء آخر ، فإذا وضع لفظ مفرد يتضمن جميع المعاني التي بها يتقوّم الشيء فذلك الشيء مقول في جواب ما هو ، مثل قولنا الانسان لزيد وعمرو ، فانّه يشتمل على كل معنى مفرد ذاتي له : مثل الجوهريّة ، والتجسّم ، والتغذّى ، والنّمو ، والتوليد ، وقوّة الحسّ والحركة ، والنطق ، وغير ذلك ، فلا يشذّ مما هو ذاتي لزيد شيء ؛ وكذلك الحيوان لا للانسان وحده ، لكن للانسان والفرس والثور وغيرها بحال الشّركة ، فانّه يشتمل على
--> ( 1 ) - ج كالسواد . ( 2 ) - ج على سبيل الالتزام . ( 3 ) - ج من الذاتي ما هو . ( 4 ) - ج الحقيقة . ( 5 ) - ه ، ر ، ك س إلى أنه هو الذاتي . ( 6 ) - ج ، ض هو هو .